مكي بن حموش
7061
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهو شهيد : أي : متفهم لما يخبر به عنهم معرض عما يخبر به ، هذا معنى قول أبن عباس والضحاك وغيرهما « 1 » . وقال قتادة : عني بذلك أهل الكتاب « 2 » ، فالمعنى وهو شهيد على ما يقرأ في كتاب اللّه من نعمة « 3 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو قول معمر « 4 » « 5 » . وقال الحسن هو منافق استمع ولم ينتفع « 6 » . وقال أبو صالح هو المؤمن يسمع القرآن وهو شهيد على ذلك « 7 » . ثم قال وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ [ 38 ] أي : خلقنا جميع ذلك في ستة أيام ، أولها الأحد ، وآخرها الجمعة وما مسنا من إعياء « 8 » . روي « 9 » : أن هذه الآية نزلت في يهود أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : أخبرنا ما خلق اللّه ( من الخلق ) « 10 » في هذه الأيام الستة ، فقال ( خلق يوم الأحد والاثنين الأرض ) « 11 » ، وخلق الجبال يوم الثلاثاء [ وخلق المدائن والأقوات والأنهار وعمراتها وخرابها يوم
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 110 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 23 . ( 3 ) ع : " نعت " وهو تحريف . ( 4 ) ع : " يعمر " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 111 ، وهو قول قتادة في الدر المنثور 7 / 609 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 111 . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 23 . ( 8 ) انظر : زاد المسير 8 / 22 ، وغريب القرآن وتفسيره 166 . ( 9 ) ع : وروي . ( 10 ) ساقط من ع . ( 11 ) ع : " خلقه الأرض يوم الأحد والاثنين " .